responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 357


أقول : يمكن أن يقال : إن المراد من البكاء في هذه الفقرة من الحديث ، مطلق البكاء ، سواء كان لشوق الجنة ، أو لقاء الحق سبحانه ، أو الفراق منه تعالى ، أو على المعاصي والنفس وغفلاته في ما مضى من حياته ، أو للخشية من الله تعالى وعظمته ، أو على أهوال القبر والبرزخ ومواقف عالم الآخرة وعقباتها ، أو للخوف من الجحيم ودركاتها وغير ذلك من البكاء الممدوح .
وأما وجه كون البكاء من صفات أهل الخير والآخرة ، فلأن غيرهم من أبناء الدنيا الذين غمروا في الغفلات ، ولم يتوجهوا إلا إلى الدنيا وزخرفها وزينتها ، لا يلتفتون إلى الآخرة ودرجاتها ولا إلى الأمور المعنوية وكمالاتها ، فضلا عن الاشتياق إليها والبكاء على فراقها . ويدل على بياننا هذا ، قوله عز وجل بعد ذلك : " قلوبهم ذاكرة . " ، ويأتي أيضا في ذيل كلامه عز وجل : " مونسهم ، دموعهم التي تفيض على خدودهم . " ، [1] وكلامه عز وجل : " يبكى كثيرا . " [2] . من الأحاديث ما تدل على فضل البكاء .



[1] الفصل 16 .
[2] الفصل 37 .

357

نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست