responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 166


حوائجهم ، إذ الموجود المسؤول عنه لا يملك لنفسه شيئا بل ما له من الكمال ، هو من موجده ، وهو الله سبحانه .
وقد أشار إلى السجود بهذا المعنى قوله تعالى : ( أو لم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤا ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ، ولله يسجد ما في السماوات وما الأرض من دابة ) حيث إن الكريمة تدل على أن تقلب الأشياء وظلالها إلى الجهات المختلفة قرين مع سجودها وذلتها لله تعالى .
وللانسان مضافا إلى هاتين السجدتين المذكورتين الثابتتين لجميع الموجودات بشراشر أجزاء وجودها ، سجدة أخرى تشريعية قد أمر بها ليخضع ويخشع لمولاه و ولي نعمته ويسجد له بصورته الخارجية والهيكل الخارجي بكيفية خاصة ، حتى يوافق ظاهره مع تكوينه . وهذه السجدة هي التي نسميها ( السجدة التشريعية . ) بل ويظهر من كلام النبي صلى الله عليه وآله في سجدته ليلة النصف من شعبان حيث قال : ( سجد لك سوادي وخيالي وبياضي . ) [1] أن للانسان مضافا إلى سجدته في هذا العالم ، سجدة وخضوعا في العوالم المثالية والنورية ، فالسواد هو هذا العالم العنصري المادي ، والخيال هو العالم المثالي ، والبياض هو العالم النوري والخلق النوري .
وبهذا البيان يتضح أن كلا من التسبيح والتقديس والتحميد ونحوها من الأمور التي ثبتت في الكتاب والسنة لكل موجود ، أيضا على ثلاثة أقسام ، هذا .
ولعل الحث على أمر السجدة وبيانها في كثير من الآيات والروايات ، من أجل أنها علة وسبب لتقرب العبد إلى الله تعالى ، كما تدل على ذلك آية السجدة .



[1] بحار الأنوار ، ج 97 ، ص 90 .

166

نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 166
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست