responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 165


سجد سجدة طال مكثه فيها ، فأحصينا له خمس مأة تسبيحة ، ثم انصرف . ) [1] 18 - روى : أنه ، يعني ، أبا الحسن موسى عليه السلام كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ، ثم يعقب حتى تطلع الشمس ، ويخر لله ساجدا فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس ، وكان يدعو كثيرا فيقول : ( اللهم ! إني أسألك الراحة عند الموت ، والعفو عند الحساب . ) ويكرر ذلك . [2] 19 - عن حفص بن غياث قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام يتخلل بساتين الكوفة ، فانتهى إلى نخلة ، فتوضأ عندها ، ثم ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمس مأة تسبيحة ، ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ، ثم قال : ( يا حفص ! انها النخلة التي قال الله لمريم ( وهزي إليك بجذع النخلة ، تساقط عليك رطبا جنيا ) [3] أقول السجود هو خضوع صاحب النعمة والمال لولي نعمته ومعطي كماله ، فإن كل نعمة وكمال وجودي يكون للمظاهر هو بمعطي وجوده ، من غير أن يكون ذلك المعطي مباينا وفي معزل عن المعطى ( بالفتح ) . والخضوع بهذا المعنى ثابت لجميع الأشياء والمظاهر بنص الكتاب والسنة ، إذ الموجود الحادث كما يحتاج إلى معطي وجوده حدوثا ، كذلك يحتاج إليه بقاء واستدامة . وهذا الفقر الذاتي والخضوع والتخشع من كل شئ لساحته تعالى المقدسة هو ما تسمى ( بالسجدة التكوينية ) .
وأما توجه كل موجود بشعوره المختص به إلى أنه ينبغي ويلزم عليه الخضوع لمعطي وجوده وولي نعمته ، فهو الذي يسمى ( بالسجود غير التكويني ) . والسجود بهذا المعنى كما يتحقق لله سبحانه حين يتوجه الموجود إلى الله تعالى ويخضع له ، كذلك يتحقق له سبحانه حين إظهار الفقر وسؤال الموجودات بعضهم عن بعض لرفع



[1] وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 1073 ، الرواية 5 .
[2] وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 1074 ، الرواية 9 .
[3] وسائل الشيعة ج 4 ، ص 979 ، الرواية 6 .

165

نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست