نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 138
ومن المعلوم أن تحفظ القلب لا يتيسر إلا بعناية من الله تعالى ، وعنايته تعالى هي الهداية والايمان والسكينة والحكمة ، لأن القلب إذا تحلى بزينة هذه الفضائل ، يحفظ من آثار الهوى والعصيان ووساوس النفس والشيطان والتعلق بعالم الطبيعة ومحبة الدنيا الدنية وجميع ما يوجب غفلته ويصده عن ذكر الله تعالى ، وحينئذ لا يختار إلا الذكر ، ولا يقبل إلا على العبادة ، لرجوعه إلى منزلته الأصلية ، فيصير حرما آمنا لله ، كما قال مولانا أبو عبد الله عليه السلام : ( القلب حرم الله ، فلا تسكن حرم الله غير الله . ) [1] ويتمكن من النظر إلى الملكوت . وأما طريق اكتساب العبد عنايته تعالى ، فيستفاد من هذه الفقرة من الحديث ( يا رب ! ما ميراث الجوع ؟ ) قال : ( الحكمة وحفظ القلب . ) أن للجوع أثرا خاصا في استجلاب عنايته تعالى . وقد تقدم الكلام في بيان الجوع الممدوح سابقا وآنفا ويأتي آجلا في ذيل كلامه عز وجل : ( قد سجنوا . . . بطونهم من فضول الطعام . ) [2] من الآيات والروايات ما يوضح الامر أكثر مما مر .
[1] بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 25 ، الرواية 27 . [2] الفصل 9 .
138
نام کتاب : سر الإسراء في شرح حديث المعراج نویسنده : الشيخ علي سعادت پرور جلد : 1 صفحه : 138