يزوجه النبي « صلى الله عليه وآله » من رقية [1] . رابعاً : إن تزويج شخص ابنته من شخص آخر قد يكون في أحيان كثيرة تعبيراً عن أن ذلك الشخص له محبة في قلبه ، أو يحتل مكانة مميزة لديه . وأما إقدام الشخص على الزواج ببعض النساء ، فلا يحمل الدلالة على ذلك ، بل غاية ما يدل عليه هو أن ثمة رغبة لدى هذا الشخص بتلك المرأة لسبب أو لآخر ، وقد يكون السبب هو جمالها ، أو أدبها وأخلاقها ، أو غير ذلك . . أما أبوها أو أمها فلا دخل لهما في شيء من ذلك . . إلا إذا كان لذلك الأب مثلاً - جاه ، أو مال يرغب صهره بالاستفادة منه ، من خلال التقرب إليه بهذا الزواج . وهذا ما لا يُظنُّ برسول الله « صلى الله عليه وآله » بالنسبة لأحد من الناس ، ولم يكن لدى أبي بكر أو سواه ميزة يريد « صلى الله عليه وآله » الحصول عليها بزواجه من ابنته . . ولو فرضنا : أن ذلك مقصود لرسول الله « صلى الله عليه وآله » - مع أنه فرض غير واقعي - فهو لا يفيد في إثبات أن له محبة في قلب النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو كرامة لديه . خامساً : لا يقاس بالنبي « صلى الله عليه وآله » أحد ، والبشرية كلها
[1] راجع : الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ( الطبعة الخامسة ) ج 3 ص 68 و ( الطبعة الرابعة ) ج 2 ص 337 عن : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 22 .