هل في هذا منافسة أيضاً ؟ ! [1] . ونجيب : أولاً : إننا لم نستدل على نفي بنوتهن الحقيقية للنبي « صلى الله عليه وآله » بما ذكره هذا المعترض ، بل فسرنا حرص أهل السنة على إثبات بنوتهن لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بأنهم يريدون رفع شأن عثمان في مقابل علي « عليه السلام » . ثانياً : بالنسبة لزواج النبي « صلى الله عليه وآله » بعائشة ، وحفصة ، وأم حبيبة . . نقول : إن أهل السنة لم يقصروا في الاستفادة من هذه المصاهرة لصالح أبي بكر ، وعمر ، وسواهما . . رغم أن هذه المصاهرة كانت لها ظروفها ، وهي لا تفيد آباء الزوجات في شيء ، لا سيما وأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد صاهر أبا سفيان وهو مشرك ، وتزوج بعدد من النساء اللواتي كان آباؤهن على غير دين الإسلام ، وماتوا على شركهم أو كفرهم ، أو لم يكونوا على قيد الحياة حين زواج النبي « صلى الله عليه وآله » ببناتهم . فالمعيار هو ما يقدمه أولئك الآباء من عمل صالح ، ومن التزام لخط التقوى . ولكن محبِّي عثمان أرادوا أن يعتبروا هذا الزواج وساماً وفضيلة له . ثالثاً : تقدم : أن عثمان - كما في بعض النصوص - اشترط لإسلامه أن
[1] زينب ورقية وأم كلثوم بنات رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 27 و 28 .