ثالثاً : إننا نريد أن ندَّعي أن هذا الشخص قد قرأ شيئاً ، ولكنه لم يوفق لاستخلاص معانيه ، ومراميه كما هو حقها . . كما سيتضح في الفقرة التالية . د : تصريحات وتلميحات في كتب السنة : وقد زعم هذا المعترض خلو مراجع أهل السنة من أي إشارة ، أو تلميح ، أو تصريح بالتشكيك ببنوة زينب ، ورقية وأم كلثوم ، وهذا غير صحيح ، وغير دقيق . وذلك لما يلي : 1 - ادَّعى المعترض : أنه فتش مراجع أهل السنة سطراً سطراً ، وكلمة كلمة ، مما يعني أنه قد قرأ ما ورد في مستدرك الحاكم عن هجرة زينب ، وما جرى عليها من هبار بن الأسود ، حيث زعم عروة بن الزبير : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال عنها : هي أفضل بناتي أصيبت فيّ . فبلغ ذلك علي بن الحسين « عليه السلام » ، فانطلق إلى عروة فقال : ما حديث بلغني عنك تحدثه ، تنتقص فيه حق فاطمة ؟ ! . . فقال : والله . . ما أحب أن لي ما بين المشرق المغرب ، وأني أتنقص فاطمة حقاً هو لها . وأما بعد ذلك فلك إلّا أحدث به أبداً ! قال عروة : وإنما كان هذا قبل نزول آية * ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ ) * [1] .
[1] الآية 5 من سورة الأحزاب . . والحديث في مستدرك الحاكم ج 2 ص 202 و ج 4 ص 43 و 44 وذخائر العقبى ص 158 و الذرية الطاهرة ص 72 .