فقد دل كلام عروة الأخير على أن الحديث عن زينب بعنوان كونها بنت رسول الله ، وأخت فاطمة ، قد كان قبل نزول آية * ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ) * ، أما بعد نزول هذا الآية ، فلم تعد معدودة في بناته « صلى الله عليه وآله » ، ولا تصح نسبتها إليه ، بعنوان أنها ابنته ، لتكون فاطمة أختها . 2 - إذا كان هذا المعترض قد قرأ جميع كتب أهل السنة ، سطراً سطراً ، وكلمة وكلمة ، فلا بد أن يكون قد قرأ أيضاً الحديث المروى في صحيح البخاري وغيره ، عن أن رجلا سأل ابن عمر عن رأيه في علي وعثمان ، فأجابه بقوله : أما عثمان ، فكان الله قد عفا عنه ، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه . أما علي ، فابن عم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وختنه ، وأشار بيده ، فقال : وهذا بيته حيث ترون [1] . فابن عمر يصف علياً فقط بأنه ختن رسول الله « صلى الله عليه وآله » على ابنته ، مع ان عثمان - كما يدَّعون - كان ختنه أيضاً على ابنتيه ، لا على بنت واحدة . وعثمان أحوج إلى تسطير الفضائل له هنا ، للدفاع عنه ، وإظهار مظلوميته . ولا معنى للاكتفاء ، بدليل ضعيف ، وهو العفو عنه يوم أحد . . مع أن العفو مشروط بالتوبة ، وهذا إنما يشمل العائدين إلى الحرب مباشرة ، ويشك في شموله لمن عاد بعد ثلاثة أيام .