نام کتاب : رأس الحسين ( ع ) نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 199
لا عن أهل الجهل والكذب . * الوجه الرابع الذي ثبت في صحيح البخاري ( أن الرأس حمل إلى قدام عبيد الله بن زياد ، وجعل ينكت بالقضيب على ثناياه بحضرة أنس بن مالك ) [1] وفي المسند ( أن ذلك كان بحضرة أبي برزة الأسلمي ) [2] ولكن بعض الناس روى بإسناد منقطع ( أن هذا النكت كان بحضرة يزيد بن معاوية ) وهذا باطل . فإن أبا برزة ، وأنس بن مالك ، كانا أبا لعراق لم يكونا بالشام ، ويزيد بن معاوية كان بالشام ، لم يكن بالعراق حين مقتل الحسين ، فمن نقل أنه نكث بالقضيب بحضرة هذين قدامه فهو كاذب قطعا ، كذبا معلوما بالنقل المتواتر . * ومعلوم بالنقل المتواتر : أن عبيد الله بن زياد كان هو أمير العراق حين مقتل الحسين ، وقد ثبت بالنقل الصحيح : أنه هو الذي أرسل عمر بن سعد مقدما على الطائفة التي قاتلت الحسين ، وامتنع عمر من ذلك ، فأرغبه وأرهبه حتى فعل ما فعل [3] . * وقد ذكر المصنفون من أهل العلم بالأسانيد المقبولة : أنه لما كتب أهل العراق إلى الحسين ، وهو بالحجاز : أنه يقدم عليهم ، وقالوا : إنه قد أميتت السنة ، وأحييت البدعة . وأنه ، وأنه ، حتى يقال : إنهم أرسلوا إليه كتبا ملء صندوق وأكثر ، وأنه أشار عليه الأحباء الأنباء . فإنه كما قيل : وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه * وما كل مؤت نصحه بلبيب * فقد أشار عليه مثل عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وغيرهما
[1] راجع التفاصيل في التذكرة للقرطبي ( 2 / 666 ، 667 ) نقلا عن صحيح البخاري . [2] ولكن الأمام الطبري يقول أن يزيد بن معاوية هو الذي نكث بالقضيب في وجود أبي برزة الإسلامي . راجع تاريخ الطبري ( 4 / 356 ) ونفس القول يؤيد المسعودي في مروج الذهب ومعادن الجوهر ( 3 / 70 ، 71 ) [3] راجع البداية والنهاية ( 8 / 170 ) والإصابة ( 2 / 17 )
199
نام کتاب : رأس الحسين ( ع ) نویسنده : ابن تيمية جلد : 1 صفحه : 199