نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 97
الحمد لله ، هذا المنقول باطنها جواب عن السؤال عن قوله : إن زيارة الأنبياء والصالحين بدعة . وما ذكره من نحو ذلك ، وأنه لا يرخص بالسفر لزيارة الأنبياء ، باطل مردود عليه . وقد نقل جماعة من العلماء : أن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة وسنة مجمع عليها . وهذا المفتي المذكور ينبغي أن يزجر عن مثل هذه الفتاوي الباطلة عند الأئمة والعلماء ، ويمنع من الفتاوى الغريبة ، ويحبس [1] إذا لم يمتنع من ذلك ، ويشهر أمره ، ليحتفظ الناس من الاقتداء به . وكتبه محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الشافعي . وكذلك يقول محمد بن الجريري الأنصاري الحنفي : لكن يحبس الآن جزما مطلقا . وكذلك يقول محمد بن أبي بكر المالكي ويبالغ في زجره حسبما تندفع به المفسدة وغيرها من المفاسد . وكذلك يقول أحمد بن عمر المقدسي الحنبلي . ووجدوا صورة فتوى أخرى يقطع فيها : بأن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الأنبياء معصية بالإجماع مقطوع بها . وهذه الفتوى هي التي وقف عليها الحكام ، وشهد بذلك القاضي جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني ، فلما رأوا خطه عليها تحققوا فتواه ، فغاروا لرسول صلى الله عليه وسلم غيرة عظيمة ، وللمسلمين الذين ندبوا إلى زيارته ، وللزائرين من أقطار الأرض ، واتفقوا على تبديعه وتضليله وزيغه ، وأهانوه ووضعوه في السجن . وذكر الشيخ الإمام العلامة شمس الدين الذهبي بعض محنته ، وأن بعضها كان في سنة خمس وسبعمائة ، وكان سؤالهم عن عقيدته وعما ذكر في الواسطية ، وطلب
[1] ظاهر أن اللفظ " ويحبس " لا يجلس . انتهى . مصححه .
97
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 97