نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 98
فسجن هو وأخواه بضعة عشر شهرا ، ثم أخرج ، ثم حبس في حبس الحاكم . وكان مما ادعي عليه بمصر أن قال : الرحمن استوى على العرش حقيقة ، وأنه تكلم بحرف وصوت . ثم نودي بدمشق وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه [1] . ( حكم ابن حيان على ابن تيمية بالتشبيه ) وذكر أبو حيان النحوي الأندلسي في تفسيره المسمى ب ( النهر ) في قوله تعالى : { وسع كرسيه السماوات والأرض } ما صورته : وقد قرأت في كتاب لأحمد ابن تيمية هذا الذي عاصرناه ، وهو بخطه سماه ( كتاب العرش ) : إن الله يجلس على الكرسي ، وقد أخلى مكانا يقعد معه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم . تحيل عليه التاج محمد بن علي بن عبد الحق ، وكان من تحيله عليه أنه أظهر أنه داعية له حتى أخذ منه الكتاب ، وقرأنا ذلك فيه . ورأيت في بعض فتاويه : أن الكرسي موضع القدمين . وفي كتابه المسمى ب ( التدمرية ) ما هذا لفظه بحروفه - بعد أن قرر ما يتعلق بالصفات المتعلقة بالخالق والمخلوق - : ثم من المعلوم أن الرب لما وصف نفسه : بأنه حي عليم قادر ، لم يقل المسلمون : إن ظاهر هذا غير مراد ، لأن المفهوم ذلك في حقه مثل مفهومه في حقنا . فكذلك لما وصف نفسه : أنه خلق آدم بيديه ، لم يوجب ذلك أن ظاهره غير مراد ، لأن مفهوم ذلك في حقه مثل مفهومه في حقنا . هذه عبارته بحروفها ، وهي صريحة في التشبيه المساوي ، كما أنه جعل الاستواء
[1] ليتأمل العاقل هذا ، ثم ليتأمله ، انتهى . مصححه .
98
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 98