نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 68
على سلطان يعظه أو يعلمه ، ولا يخلون بامرأة شابة وإن أقرأها القرآن ، ولا يمكن سمعه من ذي هوى ، وأشدها الثالثة ، لما فيها من الزيغ أعاذنا الله من ذلك وكان يقول : ما يزال العبد بخير ما أبصر ما يفسد عمله . ويونس هذا تابعي من أصحاب الحسن البصري . وكان أبو عبد الله الأصبهاني من عباد الله الصالحين ومن البكائين ، ولم يكن بأصبهان أزهد منه ولا أورع منه ، قال : وقفت على علي بن ماشاذة ، وهو يتكلم على الناس . فلما جاء الليل رأيت رب العزة في النوم ، فقال لي : وقفت على مبتدع وسمعت كلامه لأحرمنك النظر في الدنيا ، فاستيقظ وعيناه مفتوحتان لا يبصر بهما شيئا . وقال الحميدي : سمعت الفضيل يقول : من وقر صاحب بدعة أورثه الله عمى قبل موته . قيل : أراد أيضا عمى البصيرة . ( البدعة وأسبابها ) وأعلم : أن الكلام على البدعة وأهلها فيه طول جدا ، وقد ذكرت جملة منه في ( تنبيه السالك على مظان المهالك ) . ومنها : أن يكون الواعظ سئ الطعمة ، فإنه إنما ينطق بالهوى ، لأن مثل هذا يوقع الناس في الحرام ، أو ربما اعتقدوا حله ، لأنهم يقتدون به في فعله بواسطة قوله . ومنها : أن يكون ردئ العقل أحمق ، فإنه يفسد بحمقه أكثر مما يصلح ، والأحمق هو الذي يضع الشئ في غير موضعه ويعتقد أنه يصيب . قال عيسى عليه السلام : ( أبرأت الأكمه والأبرص وأعياني الأحمق ) .
68
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 68