نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 67
منها : إن كان مبتدعا فاحذروه واجتنبوه ، فإنه على ( 3 ) لسان الشيطان ينطق ، ومن نطق على لسان الشيطان فلا شك ولا ريب في إغوائه ، فيهلك الإنسان من حيث يظن السلامة . وأيضا ففي المشي إليه ومجالسته تعظيم له وتوقير . روى ابن عدي من حديث عائشة رضي الله عنها : ( من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام ) ، ورواه الطبراني في معجمه الأوسط ، ورواه الحافظ أبو نعيم من حديث عبد الله بن بشر ، وبهذا وغيره يجب التبري من أهل البدع والتباعد . قال بعض السلف : ( من بش في وجه مبتدع أو صافحه فقد حل عرى الإسلام عروة عروة ) . وقال شخص من أهل الأهواء لأيوب السختياني رضي الله عنه : أكلمك كلمة . فقال : لا والله ولا نصف كلمة . وكان يقول : ما ازداد صاحب بدعة اجتهادا إلا ازداد من الله بعدا . قال رضي الله عنه : كنا ندخل على أيوب السختياني ، فإذا ذكرنا له حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي حتى نرحمه . وكان يقول : إذا بلغني موت أحد من أهل السنة فكأنما يسقط عضو من أعضائي . وكان يقول : والله ما صدق عبد إلا سره ألا يراه أحد ( 1 ) . وكان يونس بن عبيد يقول : احفظوا عني ثلاثا مت أو عشت : لا يدخلن أحد
( 1 ) " على " بمعنى عن أو الباء . انتهى . مصححه . ( 2 ) أي وهو يعمل الصالحات ، وهو كلام جليل ، فليفكر فيه القارئ طويلا لعله يتحقق به .
67
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 67