responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 52


العقول والأفهام ، كما احتجب عن الأبصار فعجز العقل عن الدرك ، والدرك عن الاستنباط ، وانتهى المخلوق إلى مثله ، وأسنده الطلب إلى شكله . انتهى .
وقولهم : ( كل صنع ) عبروا بالمصدر عن اسم المفعول ، كقوله تعالى : { هذا خلق الله } [1] .
ومن الجهل البين أن يطلب العبد المقهور ب‌ ( كن ) درك ما لا يدرك ، كيف ؟ وقد تنزه عن أن يدرك بالحواس ، أو يتصور بالعقل الحادث والقياس ، من لا يدركه العقل من جهة التمثيل ، ويدركه من جهة الدليل .
فكل ما يتوهمه العقل لنفسه فهو جسم ، وله نهاية في جسمه وجنسه ونوعه وحركته وسكونه ، مع ما يلزمه من الحدود والمساحة ، من الطول والعرض وغير وحركته وسكونه ، مع ما يلزمه من الحدود والمساحة ، من الطول والعرض وغير ذلك من صفات الحدث ، تعالى عن ذلك .
فهو الكائن قبل الزمان والمكان ، وهو الأول قبل سوابق العدم ، الأبدي بعد لواحق القدم ، ليس كذاته ذات ، ولا كصفاته صفات ، جلت ذاته القديمة - التي لم تسبق بعدم - أن يكون لها صفة حادثة ، كما يستحيل أن يكون للذات الحادثة صفة قديمة .
قال تعالى : { أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا } [2] .
( كلام يحيى بن معاذ في التأويل ) وسأل بعض المخبثين [3] الطوية للإمام العالم العلامة الجامع بين العلوم السنية



[1] لقمان : 11
[2] مريم : 67 .
[3] لعله " خبيثي . . " إلى آخره ، وقوله " للإمام " لعل اللام الأولى من تصرفات النساخ ، وهذا ظننا في كل ما تقدم أو يجئ في هذا الكتاب من الألفاظ التي تخالف اللغة ، لأن الإمام الحصني أجل من أن يخفى عليه مثل ذلك . انتهى . مصححه .

52

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست