نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 34
فالجواب : أن هذا السؤال ساقط فيه تمويه على الأغبياء ، يجرون الجهات المتعلقة بالآدميين بالنسبة إلى الله عز وجل عن ذلك . وأيضا إن كان الموجود يقبل الاتصال والانفصال فمسلم ، فأما إذا لم يقبلهما فليس خلوه من طرفي النقيض بمحال . ويوضح هذا : أنك لو قلت : كل موجود لا يخلو أن يكون عالما أو جاهلا . قلنا : إن كان ذلك الموجود يقبل الضدين فنعم ، فأما إذا لم يقبلهما كالحائط - مثلا - فإنه لا يقبل العلم ولا الجهل . ونحن ننزه الذي ليس كمثله شئ - سبحانه وتعالى - كما نزه نفسه عن كل ما يدل على الحدث ، وما ليس كمثله شئ لا يتصوره وهم ، ولا يتخيله خيال ، والتصور والخيال إنما هما من نتائج المحسوسات والمخلوقات تعالى عن ذلك . ومن هنا وقع الغلط واستدراج العدو ، فأهلك خلقا ، وقد تنبه خلق لهذه الغائلة فسلموا ، وصرفوا عنه عقولهم إلى تنزيهه سبحانه وتعالى فسلموا . ( مجموعة من الأحاديث المتشابهة ) ومن الأحاديث التي يحتجون بها حديث عبد الرحمن بن عائش [1] ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( رأيت ربي في أحسن صورة ، فقال لي : فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد ؟ قلت : أنت أعلم يا رب فوضع كفيه بين كتفي ، فوجدت بردها بين ثديي ، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض ) [2] .
[1] سنن الدارمي : 2 / 126 ، مسند أحمد : 4 / 66 و 5 / 378 . [2] سنن الترمذي 5 / 369 ، تاريخ بغداد 8 / 152 ، والطبراني في الكبير 1 / 317 ، وابن الجوزي في الموضوعات 1 / 125 ، واللآلئ المصنوعة 1 / 31 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 113 ، وقال : وهو خبر منكر . وانظر الأسماء والصفات للبيهقي ص 30 ودفع شبه التشبيه لابن الجوزي ص 148 .
34
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 34