نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 35
وهذا الحديث قال الإمام أحمد فيه : إن طرقه مضطربة ، وقال الدارقطني : كل أسانيده مضطربة ليس فيها صحيح ، وقال البيهقي : روي من أوجه كلها ضعيفة . وأحسن طرقه يدل على أن ذلك كان في النوم ، ويدل على ذلك أنه روي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : [1] ( أتاني آت في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا أدري ، فوضع كفيه بين كتفي ، فوجدت بردها بين ثديي ، فعرفت كل شئ يسألني عنه ) . وروي من حديث ثوبان رضي الله عنه قال [2] : ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الصبح ، فقال : إن ربي أتاني الليلة في أحسن صورة ، فقال لي : يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت لا أعلم يا رب ، فوضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله في صدري ، فتجلى لي ما بين السماء والأرض ) [3] . وروي من وجوه كثيرة ، فهي أحاديث مختلفة ، وليس فيها ما يثبت . مع أن عبد الرحمن لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم . وعلى وجه التنزل فالمعنى راجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالمعنى رأيته على أحسن صفاته ، أي من الإقبال والرضا ونحو ذلك ، لأن الصورة يعبر بها ويراد الصفة . كما في حديث ( خلق الله آدم على صورته ) [4] . تقول : هذه صورة هذا الأمر ، أي صفته ، فيكون المعنى خلق الله آدم على
[1] كنز العمال : 15 / 897 ح 43544 عن ابن عباس ، و 15 / 898 ح 43545 عن معاذ ، و 16 / 245 ح 44321 عن أنس . [2] نفس المصدر السابق . [3] في مجمع الزوائد 7 / 177 عن البزار في كشف الأستار 3 / 13 رقم 2128 . [4] البخاري : كما في فتح الباري 11 / 3 ، صحيح مسلم 4 / 2017 رقم 115 ، وانظر مسند أحمد 2 / 434 ، وفتح الباري 5 / 183 ، وانظر دفع شبه التشبيه لابن الجوزي ص 146 .
35
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 35