نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 199
دفنوه موضع قبضه للمعنى الذي ذكره . وهذا شأنه إن وجد شيئا يوافق هواه وخبث طويته ، ذكره ووسع الكلام فيه وزخرفه ، وإن وجد شيئا عليه أهمله ، أو حمله على محمل يعرف به أهل النقل جهله وتدليسه عند تأمله ، وفي بعض المواضع يعرف من غير تأمل . وقوله : وكانت الصحابة والتابعون لما كانت الحجرة النبوية منفصلة عن المسجد لا يدخل للصلاة هناك ، ولا يتمتع بالقبر ، ولا دعاء هناك ) . هذا أيضا من الجسارة التي يزخرف بها على العوام وأشباههم من سيئي الأفهام من الطلبة ، فإن هذا لا يدل على مراده من منع الزيارة ، بل كلامه يدل على الزيارة بلا هذه الأفعال إلا الدعاء ، فليس كما قال ، وسيأتي إن شاء الله تعالى . ومع ذلك ليس مجمعا عليه ، كما زعمه وأوهمه كلامه . فإن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه زار والتزم القبر ، فأنكر عليه مروان بن الحكم ، فوبخه أبو أيوب ، وقال في كلامه ما معناه : أبكوا على هذا الأمر إذا وليه غير أهله [1] . ذكر ذلك أبو الحسين في كتابه ( أخبار المدينة ) . وروى عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه وضع يده على موضع مقعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المنبر ، ثم وضعهم على وجهه [2] . وكان رضي الله عنه يتردد إلى الأماكن التي كان يتردد إليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبراحلته لأجل التبرك .
[1] في ذلك جواز ضم قبور الصالحين ، وأبو أيوب الأنصاري الذي ضم ضريح سيد الوجود صلى الله عليه وآله وسلم ، هو أبو أيوب وكفى . انتهى مصححه . [2] في ذلك جواز التبرك بآثار الصالحين أيا كانت حتى الخشب الذي كانوا يجلسون عليه ، وابن عمر هو ابن عمر . انتهى . مصححه .
199
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 199