نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 198
بادعاء أن هذه الأحاديث المتعلقة بالزيارة كذب . كيف أردف ذلك بهذا الحديث ، محتجا به على منع زيارة القبر الشريف . وفيه من أقوى الأدلة على تدليسه وسوء فهمه ، إذ الحديث ليس فيه تعرض للزيارة البتة ، وإنما فيه منع اتخاذ القبور مساجد . ونحن لم نتخذ قبره المكرم المعظم مسجدا ، ولا نصلي فيه ولا إليه ، بل نزوره وندعو مع الأدب والخشوع والسكينة ورؤية العظمة ، لعلمنا بأنه يسمعنا ويجيبنا ، وعلى ذلك جرت عادة المؤمنين . قال بعضهم : رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه قد افتتح الصلاة ، فسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم انصرف . وقوله : ( فهم دفنوه في حجرة عائشة رضي الله عنها خلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحاري ، لئلا يصلي أحد عند قبره ، ويتخذ مسجدا ، فيتخذ قبره وثنا ) . هذا أيضا من التدليس منه وسوء الفهم على عادته ، وما قاله باطل يموه به على الضعفاء من الطلبة وغوغاء الناس . وإنما دفنوه في حجرة عائشة رضي الله عنها ، لما روي لهم أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يدفنون حيث يقبضون . وكان ذلك بعد اختلافهم أن يدفن ؟ فقال بعضهم : يدفن في مسجده ، وقال بعضهم : مع إخوانه . فقال أبو بكر رضي الله عنه : عندي من ذلك علم فذكر لهم : أن النبي يدفن موضع يقبض ، فلما روى لهم الحديث دفنوه موضع قبضه . وهذا من القضايا المشهورة في غاية الشهرة ، ولا نعلم أن أحدا قال : إنهم
198
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 198