نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 183
رسول الله صلى الله عليه وسلم - من ذلك اليوم . فهذا بلال من سادات الصحابة رضي الله عنهم قد شد رحله من الشام ، وسافر لزيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - فقط ، وأعلم بذلك الحسن والحسين ، وطار بذلك الخبر في المدينة ، وكان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ولم ينكر عليه ولا أحد من الصحابة رضي الله عنهم . ولو كان السفر لزيارة قبره مخالفا للسنة ولإجماع الأمة لأنكروا عليه ، لأنهم ينكرون أدنى شئ من المخالفات ، ولا سيما عمر وهو أمير المؤمنين ، وأشد الناس في الإنكار وأبطشهم يدا ، وأحدهم لسانا ووقوفا مع الحق ، ولا تأخذه في الله لومة لائم . وأيضا فمن الشائع الذائع أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، كان يبرد البريد من الشام لأجل السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط . ذكر هذا غير واحد منهم القاضي عياض في أشهر كتبه وهو ( الشفاء ) . وذكره الإمام هبة الله في كتابه ( توثيق عرى الإيمان ) . وذكره الإمام العلامة بن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن . وذكره الإمام أبو بكر أحمد ابن النبيل في مناسك له لطيفة جردها من الأسانيد ، والتزم فيها الثبوت ، ولفظه : ( وكان عمر بن عبد العزيز يبعث بالرسول قاصدا من الشام إلى المدينة ، ليقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام ، ثم يرجع ) . وهذا الإمام أبو بكر قديم توفي في سنة سبع وثمانين ومائتين . فهذا السيد الجليل عمر بن عبد العزيز يبعث الرجل لأجل السلام فقط ، لا لقصد آخر ، وكان ذلك في زمن صدر التابعين ، وكان سفر بلال في زمن صدر الصحابة رضي الله عنهم ، ولم ينكر عليه ذلك أحد ، فدل على أن السفر لأجل زيارة
183
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 183