نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 182
جميع الأمصار . وهذا بلال - مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم - سافر من الشام إلى المدينة الشريفة لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم . وممن ذكر ذلك الحافظ ابن عساكر ، والحافظ عبد الغني المقدسي في كتابه ( الإكمال ) في ترجمة بلال . وقال فيه : ولم يؤذن لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم - فيما يروى - إلا مرة واحدة في قدمة قدمها إلى المدينة ، لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طلب إليه الصحابة رضي الله عنهم ذلك ، فأذن لهم ولم يتم الأذان . وقيل : إنه أذن لأبي بكر رضي الله عنه في خلافته . انتهى . وممن ذكر ذلك أيضا إمام الأئمة في الحديث أبو الحجاج الشهير بالمزي [1] . وسبب سفر بلال رضي الله عنه لزيارة قبره - عليه الصلاة والسلام - أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقال له : ما هذه الجفوة يا بلال ، أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ فانتبه من نومه حزينا وجلا خائفا ، فقعد على راحلته من حينه ، وقصد المدينة ، فأتى قبره - عليه الصلاة والسلام - فجعل يبكي عنده ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين رضي الله عنهما إليه ، فجعل يضمهما ويقبلهما ثم قالا له : يا بلال نشتهي أن نسمع أذانك الذي كنت تؤذن للنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فعلا سطح المسجد ، ووقف موقفه الذي كان يقف . فلما أن قال : ( الله أكبر ) ارتجت المدينة ، فلما قال : ( أشهد أن لا إله إلا الله ) ازدادت رجتها . فلما قال : ( أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله ) خرجت العواتق من خدورهن ، وقالوا : أبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما رؤي يوم أكثر باكيا ولا باكية بالمدينة - بعد
[1] المزي - بكسر الميم وتشديد الزاي - نسبة إلى قرية بالشام . انتهى . مستنسخ الأصل .
182
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 182