نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 181
أحد من الصحابة ولا التابعين ، ولا أمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين ، فمن اعتقد ذلك عبادة وفعلها فهو مخالف للسنة ولإجماع الأمة . قلت : لما وقف بعض الأئمة على هذا الكلام الباطل ، قال : هذا من البهت الصريح . وصدق رضي الله عنه لما أذكره ، وفيه أيضا تدليس من الفجور . وبيان التدليس : قوله : ( قالوا ) : فإنه يوهم أن هذا الذي قاله لم يقله من عند نفسه ، وإنما نقله عن أئمة المسلمين ، وأنه مجمع عليه . وهذا شأنه يدلس في الإغراء ليحمل الناس على عقيدته الفاسدة المفسدة ، لأنه لو عزاه إلى نفسه لما انتظم له ذلك ، لعلم الحذاق النقاد بسوء فهمه وكثرة خلطه ، مما عرفوه منه في بحثه وتدوينه إذا انفرد . فقوله : لأن السفر إلى قبور الأنبياء . يشمل قبر الخليل والكليم وقبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم . وقوله : والصالحين . يشمل قبور الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم ، وهو مطالب بتصحيح ما عزاه إلى أئمة المسلمين ، وأنه مجمع عليه ، وهو لا يجد إلى ذلك سبيلا ، بل المنقول خلاف ذلك كما تراه . وقوله : إن السفر إلى قبور الأنبياء بدعة ، لم يفعلها أحد من الصحابة ولا التابعين . هذا من الفجور والأفك المبين . ( زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم سنة سائرة بين المسلمين ) ولم تزل الناس على زيارة قبر الخليل والكليم وغيرهما في سائر الأعصار من
181
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 181