نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 180
المساجد الثلاث . وقد حكى الاتفاق على أنه لا يجب الوفاء بذلك ، وهو البهتان البين . ففي ذلك قولان آخران : أحدهما : يجب الوفاء مطلقا ، والثاني : إن نذرها في الجامع تعين ، وإلا فلا . المسألة الثانية : إذا نذر أن يسافر إلى غير هذه المساجد الثلاثة ، فإنها لا تجب عليه باتفاق الأئمة . ثم أردف ذلك بقول : ( وأما السفر إلى بقعة غير المساجد الثلاث ، فلم يوجب أحد من العلماء السفر إليه إذا نذره ، حتى نص العلماء على أنه لا يسافر إلى مسجد قباء ، لأنه ليس من المساجد الثلاث ) . فانظر إلى هذه الجرأة والفجور بقوله : ( حتى نص العلماء ) والمسألة فيها خلاف ، وقد قال الإمام محمد بن مسلمة المالكي : إذا قصد مسجد قباء لزمه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيه كل سبت راكبا وماشيا . بل قال الليث بن سعد : إذا نذر المشي إلى أي مسجد كان ، لزمه ، سواء في ذلك المساجد الثلاثة وغيرها . وقال الإمام ابن كج - من كبار أصحابنا - : إذا نذر أن يزور قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعندي أنه يلزمه وجها واحدا ، ولو نذر المشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ففيه قولان : أحدهما لا يلزمه ، والثاني يلزمه ، فعلى هذا لا بد من ضم عبادة ، قيل : يلزمه صلاة . وقيل : اعتكاف ولو لحظة ، والصحيح أنه يتخير في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بين الصلاة وبين زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم . فجعل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاعة ، وهي أخص من القربة ، وجعلها تقوم مقام الصلاة التي هي أفضل عبادات البدن ، والمساجد موضوعة لها بالأصالة . وقوله : وقالوا : لأن السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة ، لم يفعلها
180
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 180