نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 179
القاضي عياض في كتابه ( الإكمال ) ، ولم يتعرض لزيارة الموتى أصلا ، وليس في الحديث تعرض لمنع الزيارة البتة . وبهذا وغيره يعرف أن دعوى : أن الحديث يدل على منع الزيارة . من كلام الجهلة العارين عن العلوم التي بها يصح الاستدلال والاستنباط ، ومن سوء الفهم وبلادة الذهن وجموده . وأن مثل هذا لا يحل لأحد تقليده ولا الأخذ بقوله ، لتحقق جهله ببعض ما قررنا . { ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور } . ومثل هذا لا يزال يتخبط في ظلمة جهله هو وأتباعه ، وبالله التوفيق . وقوله في جواب الفتوى : ولو نذر أن يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى ، لصلاة أو اعتكاف ، وجب الوفاء بهذا النذر عند مالك والشافعي وأحمد ، ولم يجب عند أبي حنيفة ، لأنه لا يجب عنده بالنذر إلا ما كان من جنسه واجبا بالسمع . . . إلى آخره . فقوله : ( وجب الوفاء عند الشافعي ) يوهم أن الشافعي جازم بذلك ، وليس كذلك ، بل هو قول مرجوح عند الشافعي ، وعلل : بأن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى لا يقصدان بالنسك ، فأشبها سائر المساجد . وقوله : ( ولو نذر أن يصلي في مسجد أو مشهد ، أو يعتكف فيه ، أو يسافر إلى غير هذه المساجد الثلاثة ، لم يجب ذلك باتفاق الأئمة ) . وهذا أيضا ليس بصحيح ، وما رأيت أجرأ منه على الفجور ، ولا أكذب في دعوى الاتفاق والإجماع ، وقصده بذلك الترويج على الأغمار ، ولا عليه من غضب الجبار . وفي كلامه مسألتان : الأولى : إذا نذر أن يصلي في مسجد أو مشهد ، أو يعتكف فيه ، من غير
179
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 179