نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 159
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقلت : وأين بقيتكم ؟ فقالوا : فارقناهم من وراء تلك الأكمة . قال : فأخذت ما أحملهم عليه وماء وشيئا من الأكل ، ومضيت ، فوجدت الأربعة قد قضوا فجهزتهم . ثم رجعت إلى الأربعة ، فأخذتهم وأكرمتهم وسألتهم : من أين ورودهم ؟ فقالوا : من بلاد شاسعة تعاقدنا وتعاهدنا على زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأن لا نرجع عن ذلك ولو ذهبت أنفسنا ، فأما نحن فقد أعطانا الله - عز وجل - مرادنا ، وأما إخواننا الذين ماتوا عند الأكمة ، فنرجو أن الله - عز وجل - لا يخيب مسعاهم . ووقع مثل ذلك كثيرا جدا وقد دونه الأئمة ، كابن أبي الدنيا وغيره ، وعقدوا له باب الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وخرجوه بأسانيدهم على اختلاف الوقائع ، وفيها ما يتعلق بالصديق والفاروق رضي الله عنهما [1] . ( ابن تيمية في قبره ) قلت : وبلغني أنه لما دفن ابن تيمية ، قال شخص بعد ثلاثة أيام : قد اضطرب القول في هذا الرجل ، والله لأنظرن ما صنع الله به ، قال : فحفر قبره ، فوجد على صدره ثعبانا عظيما هاله منظره . فكان الرجل يحذر الناس من اعتقاده ، ويعلمهم بما رأى ، والله أعلم .
[1] لا ريب في أن رسول الله صلى الله عليه وآله أكرم الناس على الله تعالى ، ولأجل عينه تكرم آلاف العيون ، من آله الكرام والمؤمنين من صحابته العظام ، وسائر محبيه وزواره ، وذلك ثابت بالنص واليقين ، من دون حاجة إلى الركون إلى الأطياف والمنامات والأحاديث التي لا خطم لها ولا أزمة ، فهي لا يحتج بها على ما في كثير منها من الخرافات والخزعبلات والمخالفات للشرع الأقدس ، فكيف للنسب إلى ساحة الرسول المقدس . وهي بمقدار صفحات من الأصل ، فلا حاجة إلى ذكرها ، فلتراجع في الأصل ليعرف صحة ما ذكرناه .
159
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 159