نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 147
فرحا بإسلامهما وبصحة [1] توسلي بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه غياث الصادقين في محبته [2] ، السالكين خلفه في صدقه مع ربه وصحة الاعتماد عليه . فانظر - أرشدك الله - كيف بصدق التوسل به جرى ما جرى ، من حصول الكرامات من نبع الماء والطعام والاهتداء ، فله عز وجل المنة على ما أكرمنا به ، وعلى ما وهب الأولياء من آثار معجزاته . ( قصة سفيان الثوري مع المصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الطواف ) وقال سفيان الثوري : بينا أن أطوف بالبيت ، وإذا أنا برجل يرفع قدما ولا يضع أخرى ، إلا وهو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا هذا إنك تركت التسبيح والتهليل ، وأقبلت على الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فهل عندك من هذا شئ ، فقال لي : من أنت ؟ قلت : سفيان الثوري ، فقال : لولا أنك غريب في أهل زمانك ، لما أخبرتك عن حالي ، ولما أطلعتك على سري . ثم قال : خرجت أنا ووالدي حاجين إلى بيت الله الحرام وإلى زيارة سيد الأنام ، حتى إذا كنا ببعض المنازل مرض والدي ، فعالجته فمات ، فلما مات اسود وجهه فغلبتني عيناي من الهم ، فنمت فإذا أنا برجل لم أر أجمل منه ولا أنظف ثوبا ولا أطيب رائحة منه ، فدنا من والدي وكشف عن وجهه وأمر يده عليه ، فعاد وجهه أبيض ، ثم ذهب ، فتعلقت بثوبه وقلت له : يا عبد الله من أنت الذي من الله - عز وجل - علي وعلى والدي بك في دار الغربة ، لكشف هذه الكربة ؟ فقال : أو ما تعرفني أنا محمد بن عبد الله صاحب القرآن . أما إن والدك كان مسرفا على نفسه ، ولكنه كان يكثر الصلاة علي ، فلما نزل به ما نزل استغاث بي ،
[1] قوله : " وبصحبة توسلي " صوابه : وبصحة توسلي . . . الخ . انتهى مصححه . [2] قوله : " في محبة السالكين " ، صوابه ، في مصبته ، السالكين . . . إلى آخره . انتهى مصححه .
147
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 147