responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 146


نفسي ، وقصرت عن الأكل ، وأريتهما أني آكل ، فسكتا عني .
قال : وسرنا حتى بلغت النوبة الثالثة إلي ، قال : فدعوت بمثل ما دعوت وتوسلت بالنبي صلى الله عليه وسلم وقوي حالي في أمر صدق توسلي به صلى الله عليه وسلم علمي بأنه وسيلة من قبلي ، فإذا بطعام اثنين والماء مثل ذلك ، فغمني ذلك .
قال : فغلبتني عيناي من الهم خوف الشماتة بديننا ، فإذا بقائل يقول لي :
أدركناك بالإيثار الذي خصصنا به محمدا من دون الأنبياء [1] ، وهي علامته وكرامة أمته من بعده إلى يوم القيامة .
قال : فلما بلغت النوبة الرابعة إلي قالا : بلى يا مسلم ما هذا ، إنا نرى في طعامك وشرابك نقصا ، فلم ذلك ؟ فقلت لهما : أو لم تعلما أن هذا خص الله - عز وجل - به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من بين الأنبياء ، وخص أمته به من بعده ، إن الله - عز وجل - يريد لي الإيثار ، وقد آثرتكما اقتداء بنبي الكرم ، فقالا : صدقت .
ثم قالا : نشهد أن لا إله إلا الله ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ، صدقت في قولك ، هذا خلق محمد في كتب الله المنزلة ، إن الله - عز وجل - خص محمدا وأمته بذلك . قال : وحسن إسلامهما .
قال : ثم قلت لهما في الجمعة والجماعة ، فقالا : ذلك واجب ؟ قلت : نعم فاسألا الله تعالى وادعوا أن يخرجنا من هذا التيه إلى أقرب الأماكن .
فدعوا ، فبينا نحن نسير إذا نحن ببيوت قد أشرفنا عليها ، فإذا هي بيت المقدس .
قال : فدخلنا المسجد ، وأقمنا أياما ، ثم تجدد لي سفر ففارقتهما ، وقد ملئ قلبي



[1] أي خصصنا به أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من دون أمم الأنبياء ، وإلا فالأنبياء جميعا أوائل أهل الايثار صلى الله وسلم عليهم جميعا . انتهى صححه .

146

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست