responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 145


فتدريان أين أنتما ؟ قالا : نعم ، نحن في ملكه ، وبين يديه . قال : فأقبلت على نفسي أقول لها : راهبان يتحققان بالتوكل دونك . ثم قلت لهما : أتأذنان لي في الصحبة ؟
فقالا : ذاك إليك .
قال : فسرنا ، فلما أمسينا قاما إلى صلاتهما ، وقمت إلى صلاة المغرب ، فتيممت وصليت ، فنظرا إلي وقد تيممت فضحكا مني ، فلما فرغا من صلاتهما ، بحث أحدهما بيده فإذا بالماء قد ظهر ، وإذا بطعام موضوع .
قال : فبقيت أتعجب من ذلك ، فقالا لي : أدن وكل واشرب .
قال : فأكلنا وتوضأت ، وقاما فلم يزالا في صلاتهما وأنا في صلاتي حتى أصبحنا ، فصليت الفجر ، ثم قاما يسيران ، فسرنا [1] إلى الليل ، فلما أمسينا تقدم الآخر ، فصلى بصاحبه ، ثم دعا بدعوات ثم بحث الأرض بيده ، فنبع الماء وظهر الطعام ، فقالا لي : ادن وكل واشرب .
قال : فأكلنا وشربنا وتوضأت للصلاة ، ثم نضب الماء وغار حتى لم يبق له أثر ، فلما كانت الليلة الثالثة ، قالا لي : يا مسلم الليلة نوبتك . قال : فاستحييت من قولهما ، ودخلني من ذلك هم شديد .
قال : فقلت في نفسي : اللهم إني أعلم أن ذنوبي لم تدع لي عندك جاها ، ولكني أسألك وأتوسل إليك بنبيك المكرم عندك : ألا تفضحني عندهما ، ولا تشمت [2] بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم .
قال : فإذا بعين خرارة وطعام كثير ، قال : فأكلنا وشربنا ، ولم نزل على حالنا حتى بلغت النوبة الثانية إلي ، قال : فدعوت بمثل ما دعوت أولا وتوسلت بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا بطعام اثنين وشراب اثنين دون ما كان . قال : فتقاصرت إلى



[1] قوله فساروا بالجمع بل الصحيح : " فسرنا " كما هو مقتضى السياق .
[2] أي تشمتهما . انتهى مصححه .

145

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 145
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست