نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 127
والوفاة كان ثابتا عند الصحابة ، فلهذا استسقى أمير المؤمنين عمر بالعباس ، ولولا هذا التفريق الواضح عندهم لما عدل عمر - مع جلالته وكونه خليفة راشدا ، وكان يشاور أيضا - عن قبر رسول الله إلى غيره . ثم قال : هذا لفظ المبتدع الجاهل الذي قامت البينة عليه بأشياء من هذا القبيل ، وعزر على ذلك التعزير البالغ بالضرب المبرح والحبس وغير ذلك ، في شهور سنة خمس وعشرين وسبعمائة بالقاهرة . وهذا الكلام من التفرقة بين الحالتين ، والاستناد فيه إلى استسقاء عمر بالعباس ، ليس له ، وإنما هو لشيخه ، فإنه لما أظهر القول بنفي التوسل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أورد عليه حديث الاستقاء ، ففزع إلى التفرقة المذكورة ، ولا متشبث في الحديث المذكور ، فإن عمر رضي الله عنه إنما قصد أن يقدم العباس ، ويباشر الدعاء بنفسه ، وهذا لا يتصور حصوله من غير الحي ، أي الحياة الدنيوية . وأما التوسل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا نسلم أن عمر رضي الله عنه تركه بعد موته ، وتقديم العباس ليدعو للناس لا ينفي جواز التوسل به مع ذلك . ثم قال : وهذا القول الشنيع والرأي السخيف الذي أخذ به هؤلاء المبتدعة من التحاقه صلى الله عليه وآله وسلم بالعدم - حاشاه من ذلك - يلزمه أن يقال : أنه ليس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليوم ، وهو قول بعض الضلال . ( فرقة ابن تيمية مبتدعة ) قال أبو محمد بن حزم في كتابه ( الملل والنحل ) : حدثت فرقة مبتدعة تزعم : أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلى الله عليه وآله وسلم ، ليس هو اليوم رسول الله ، لكن كان رسولا . ثم قال : ( وهذه مقالة خبيثة مخالفة لله - عز وجل - ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولما عليه
127
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 127