نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 126
وسبب قوله ذلك أنه تتبع كلامه فلم يقف له على اعتقاد ، حتى أنه في مواضع عديدة يكفر فرقة ويضللها ، وفي آخر يعتقد ما قالته أو بعضه . مع أن كتبه مشحونة بالتشبيه والتجسيم ، والإشارة إلى الازدراء بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والشيخين ، وتكفير عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، وأنه من الملحدين ، وجعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من المجرمين ، وأنه ضال مبتدع ، ذكر ذلك في كتاب له سماه ( الصراط المستقيم ) والرد على أهل الجحيم . وقد وقفت في كلامه على المواضع التي كفر فيها الأئمة الأربعة [1] ، وكان بعض أتباعه يقول : إنه أخرج زيف الأئمة الأربعة يريد بذلك إصلاح هذه الأمة ، لأنها تابعة لهذه الأئمة في جميع الأقطار والأمصار ، وليس وراء ذلك زندقة . ( أقوال الأئمة في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ولنرجع إلى قول بعض الأئمة : فمنهم : الإمام العلامة شيخ شيوخ وقته أبو الحسن علي القونوي ، قال بعد ذكره أشياء لا أطول بذكرها ، وفيها دلالة على أن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحاجات بعد وفاته كالتوسل به في حال حياته . ثم قال : وهذا وأمثاله يرد على هؤلاء المبتدعة الذين نبغوا في زماننا ، ومنعوا التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد جمع بعضهم كلاما يتضمن نفي عمله صلى الله عليه وسلم بعد الوفاة . ونقل طائفة منهم التفرقة بين حياته وحال وفاته ، فقال : والتفريق بين الحياة
[1] أحب أن لا يستغرب القارئ شيئا يراه منسوبا إلى هذا الرجل ، بعد تصريح العلماء عنه : أنه يستخف برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويزدريه ، ويصغر من شأنه ، فإن الذي يجترئ على أسمى مقام في الوجود لا يتهيب ما دونه ، فليعلم . انتهى . مصححه .
126
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 126