responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 109


وأما البدن فيطهره بماء الجوع ، ويكفنه بدوام التقشف ، ويحنطه بالعزلة ، ويطيبه بدوام الذكر والفكر ، ويدفنه في لحد الخوف ، فإذا قدسه بذلك ذهب مغناه ، وبقي معناه .
فإذا اجتمعت له هذه التقديسات ذهبت أوصافه القواطع والموانع ، ولاح له خزائن أسرار الآيات في معارج ترداد الآيات ، فأثمر له ذلك كشف أسرار الملكوتيات ، فيثمر له ذلك الشوق إلى رؤية مطلوبه ، فلا شئ أشهى إليه من الموت ، لأنه لا سبيل إلى الوصول إلى محبوبه إلا به ، فمن أراد أن يجلسه في حضرة القدس على منابر التقديس ، فليجر على هذا التأسيس .
ومر إبراهيم بن أدهم - قدس الله روحه - بسكران مطروح على قارعة الطريق وقد تقيأ ، فنظر إليه وقال : بأي لسان أصابته هذه الآفة ، وطهر فمه ومضى .
فلما أفاق السكران أخبر بما فعله به إبراهيم ، فخجل وتاب ، وحسنت توبته .
فرأى إبراهيم فيما يرى النائم كأن قائلا يقول : غسلت لأجلنا فمه ، فلا جرم أنا طهرنا لأجلك قلبه .
وأما المشبه والمجسم فلأنه بتكرار هذا الاسم يتعقل معناه ، فيضئ له نوره ، فينكشف له حجاب الضلال ، فإذا حقق المعنى المراد منه ظهر له نوره ، فأحرق حجاب الضلال ، فصفا قلبه للحق وزاح الباطل .
وقد وقع ذلك لبعض الغلاة في التشبيه والتجسيم ، مر يوما على هذه الآية { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس } ، فكرر هذا الاسم وتعقل معناه ، فقال :
والله أنا لفي ضلال مبين بين .
فبادر في الحال ، وأتى بالشهادتين ، وقال : والله لا يخلصني إلا استئناف العمل .
فانظر - أرشدك الله تعالى - إلى بركة تكرير هذا الاسم العظيم في حق أهل التنزيه والتشبيه ، والله أعلم .

109

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست