نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 110
( حقيقة التوحيد في الذات والأفعال ) ثم تمام التقديس لا يحصل إلا بالتمكن بعد كمال التوحيد ، وحقيقة التوحيد تكون باعتبار الذات وباعتبار الفعل : فتوحيد الذات ينفي الحدوث ، وثبوت الأحدية ينفي الأضداد ، وثبوت الذات ينفي التشبيه ، ويحير العقل في بحر الإدراك . وأما توحيد الأفعال فهو شهود القدرة في المقدور ، ثم الاستغراق في أنوار العظمة ، فيغيب بذلك عن الموجودات ، وتبقى القدرة بارزة بأسرار التوحيد ، ثم الاستغراق في أنوار المحو ، فيغيب عن رؤية القدرة بالقادر . ومن مقدوراته - جل وعلا - ما ذكره في قوله تعالى : { يوم يقوم الروح } . قال أبو الفرج بن الجوزي : روي عن علي رضي الله عنه في تفسيرها : ( أن الروح ملك عظيم ، له سبعون ألف وجه ، في كل وجه سبعون ألف لسان ، لكل لسان سبعون ألف لغة ، يسبح الله تعالى بتلك اللغات كلها ، يخلق الله - عز وجل - من كل تسبيحة ملكا يطير مع الملائكة إلى يوم القيامة ) . وقال ابن مسعود رضي الله عنه : ( الروح ملك عظيم ، أعظم من السماوات والأرضين والجبال والملائكة ، يسبح كل يوم ألف ألف تسبيحة ، يخلق الله - سبحانه وتعالى - من كل تسبيحة ملكا يجئ يوم القيامة صفا والملائكة بأسرهم يجيئون صفا ) . قال ابن عباس : وهو الذي ينزل ليلة القدر زعيم الملائكة ، وبيده لواء طوله ألف عام ، فيغرزه في ظهر الكعبة ، ولو أذن الله - عز وجل - له أن يلتقم السماوات والأرض لفعل . وقيل : الروح هنا جبريل عليه السلام . وقيل : هو ملك ما خلق الله بعد العرش خلقا أعظم منه ، وقيل غير ذلك . روي أنه عليه السلام قال : ( رأيت على كل ورقة من السدرة ملكا قائما يسبح
110
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 110