responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 104


فهو الكائن قبل الزمان والمكان المحدثين ، وهو الأول قبل سوابق العدم ، الأبدي بعد لواحق القدم ، ليس كذاته ذات ، ولا كصفاته صفات ، جلت الذات القديمة الواجبة الوجود - التي لم تسبق بعدم [1] أن تكون كالصفة الحديثة .
قال تعالى : { أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا } .
فهو - سبحانه وتعالى - احتجب عن العقول والأفهام كما احتجب عن الإدراك والأبصار ، فعجز الخلق عن الدرك ، والدرك عن الاستنباط ، وانتهى المخلوق إلى مثله ، وأسنده الطلب إلى شكله .
قال الصديق رضي الله عنه : ( العجز عن درك الإدراك إدراك ) .
وقال رضي الله عنه : ( سبحان من لم يجعل للخلق سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته ) .
فهو سبحانه عليم قدير سميع بصير ، لا يوصف علمه وقدرته وسمعه وبصره بما يوصف به المخلوق ولا حقيقته .
كذلك علوه واستواؤه ، إذ الصفة تتبع الموصوف .
فإذا كانت حقيقة الموصوف ليست من جنس حقائق سائر الموصوفات ، فكذلك حقيقة صفاته .
فأجهل الناس وأحمقهم وأجحدهم للحق ، من يشبه من ليس كمثله شئ بالمخلوق المصنوع في شئ من صفاته وأفعاله وذاته { تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا } .
لأنه - سبحانه وتعالى - وصفاته مصون عن الظنون الكاذبة والأوهام السخيفة .
وقيل في قوله تعالى : { وما قدروا الله حق قدره } أي ما وصفوه حق وصفه .



[1] قوله : " بقدم " هو بعدم ، كما هو واضح . انتهى مصححه .

104

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 104
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست