نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 105
وقيل : ما عظموه حق عظمته . وقيل : ما عرفوه حق معرفته ، وقيل غير ذلك . قال بعض أهل المعاني والقلوب : لا يعرف قدر الحق إلا الحق ، وكيف يقدر أحد قدره وقد عجز عن معرفة قدره الوسائط والرسل والأولياء والصديقون ؟ ثم قال : ومعرفة قدره أن لا تلتفت عنه إلى غيره ، ولا تغفل عن ذكره ، ولا تفتر عن طاعته ، إذ ذاك [1] عرفت قدر ظاهر قدره ، وأما حقيقة قدره فلا يقدر قدرها إلا هو . وصدق ، لأن الخلق تعجز عن تنزيهه بما يستحقه من كمال صفاته وعظم ذاته . ( في التسبيح ) ولهذا نزه سبحانه نفسه بقوله : { سبحان ربك رب العزة عما يصفون } ، وفي هذا غاية الحث على كثرة التنزيه ودوامه ، مع أمره لأكمل خلقه في قوله تعالى : ( سبح اسم ربك الأعلى ) مع غير ذلك مما في أشرف الكتب مما أذكر بعضه . فقوله : { سبح اسم ربك } أي قل : سبحان ربي الأعلى ، والمعنى : نزه اسم ربك واذكره وأنت له معظم . وقيل : نزه عن المعاني المفضية إلى نقصه . وقيل : نزه اسمه عن الكذب إذا أقسمت به . وقيل : لفظ اسم زائد ، وفي الكلام حذف ، المعنى : نزه مسمى ربك الذي خلق فسوى ، أي مخلوقه ، بأن خلقه مستويا بلا تفاوت فيه وفي أعضائه ، وغير ذلك من مخلوقاته ، فإن من هذا من بعض مصنوعاته يستحق التنزيه ، فكيف بمخلوقات آخر يعجز الخلق عن إدراكها لعظمها ؟ ! وكلها على اختلاف أجناسها وأنواعها ، كل