نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 103
وجل ربنا أن يشرف عليه مخلوق ، احتجب عن خلقه بخلقه ، ثم عرفهم صنعه بصنعه ، وساقهم إلى أمره بأمره ، فلا يمكن الأوهام أن تناله ، ولا العقول أن تختاله [1] ، ولا الأبصار أن تمثله ، ولا الأسماع أن تشتمله [2] ، ولا الأماني أن تمتنحه . هو الذي لا قبل له ، ولا مفر [3] عنه ولا معدل ، ولا غاية وراءه ولا مثل . ليس له أمد ولا نهاية ولا غاية ولا ميقات ولا انقضاء ، ولا يستره حجاب ، ولا يقله مكان ولا يحويه هواء ، ولا يحتاطه [4] فضاء ، ولا يتضمنه خلاء { ليس كمثله شئ وهو السميع البصير } . قال ابن عباس رضي الله عنهما : معنى الآية ليس له نظير . وقيل : الكاف صلة ، أعني زائدة ، فالمعنى : ليس مثله شئ . وقيل : المثل صلة ، فالمعنى ليس كهو شئ ، فأدخل المثل للتأكيد . فمن الجهل البين أن يطلب العبد درك ما لا يدرك ، وأن يتصور ما لا يتصور . كيف ؟ وقد نزه نفسه بنفسه عن أن يدرك بالحواس ، أو يتصور بالعقل الحادث والقياس ، فلا يدركه العقل الصحيح من جهة التمثيل ، ويدركه من جهة الدليل . فكل ما يتوهمه العقل فهو جسم ، وله [5] نهاية في جسمه وجنسه ونوعه وحركته وسكونه ، مع ما يلزمه من الحدود والمساحة ، ومن الطول والعرض ، وغير ذلك من صفات الحدث ، تعالى الله عن ذلك .
[1] يريد : أن تتخيله . انتهى . مصححه . [2] لعلها تشمله ، أي هو ليس من جنس الأصوات فتسمعه الأسماع . انتهى . مصححه . [3] لعلها مفر . انتهى . مصححه . [4] لعل الأصل ( لا يحيط به . . . ) إلى آخره . انتهى مصححه . عبارة المصنف صحيحة لمجئ ( احتاط ) بمعنى ( أحاط ) . [5] قوله : ولا نهاية صوابه وله نهاية إلى آخره . كما هو ظاهر . انتهى . مصححه .
103
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 103