responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 102


هذا من جهل الجاهلين بالآيات التي قلبوا بها حقائق الأمور ، فجعلوا الآيات صفات ، ومعنى الآيات العلامات .
وهو كلام إمام محقق ، وقد زل خلق كثير بمثل ذلك .
فسبحان الأحدي الذات ، العلي الصفات ، المنزه عن الآلات ، المقدس عن الكيفيات ، المنزه عن مشابهة المخلوقات ، تعالى عما يقوله من الإلحاقات .
كيف يقاس القادر بالمقدورات والصانع بالمصنوعات ؟ ! وهي من آياته البينات الظاهرات .
رفع السماوات ، وبسط الأرض وثبتها بالأوتاد الراسيات ، وأتحفها بالمزن الماطرات ، فزهت بأنواع النباتات المختلفات ، كذلك يحيي الموتى . { إعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات } .
قال أرباب البصائر وذوو التحقيقات : ليس كذاته ذات ، ولا كاسمه اسم من جهة المعنى ، ولا لصفته صفة من جميع الوجوه إلا من جهة موافقة اللفظ .
وكما لم يجز أن يظهر من مخلوق صفة قديمة ، كذلك يستحيل أن يظهر من الذات الذي ليس كمثله شئ صفة حديثة .
وأن التكرار من حدوث الصفة ، جل ربنا أن يحدث له صفة أو أسم ، إذ لم يزل بجميع صفاته واحدا ، ولا يزال كذلك .
وكل أمور التوحيد والتفريد خرجت [1] من هذه الكلمة { ليس كمثله شئ } .
لأنه ما عبر عن الحقيقة بشئ إلا والعلة مصحوبة والعبارة منقوضة ، لأن الحق لا ينبعث [2] أقداره إلا على إقراره ، لأن كل ناعت مشرف على المنعوت ،



[1] أي ظهري للمؤمنين وفهموها من هذه الكلمة . انتهى . مصححه .
[2] قوله : " لا ينبعث " هو لا ننعت . . . . إلى آخره . بدليل قوله بعد ذلك : " لأن كل ناعت . . . " إلى آخره . انتهى . مصححه .

102

نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست