نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 101
محمدا صلى الله عليه وسلم بتبليغ القرآن ، وبيان المفصلات للإسلام والإيمان ، وإثبات الحجة وتقويم الناس على منهج الإخلاص ، فصدقته بما جاء به ) . وقال الإمام الحافظ محمد بن علي الترمذي صاحب التصانيف المشهورة : من جهل أوصاف العبودية فهو بنعت الربوبية أجهل . قال جعفر ( الصادق ) في قوله تعالى : { قل هو الله أحد } : ( هو الذي لم يعط لأحد من معرفته غير الاسم والصفة ) . وقيل : هو الذي لا يدرك حقيقة نعوته وصفاته إلا هو . وقوله تعالى { الله الصمد } قيل هو الذي أيست العقول من أن تطلع عليه ، أو تدرك ما وصف به نفسه ونسب إليه . وقيل : هو السيد الذي لا نهاية لسؤدده . وقيل : هو المصمود إليه في الحوائج . وقيل : هو الذي لا يستغني عنه شئ من الأشياء . وقال ابن عباس رضي الله عنه : معناه الذي لا جوف له . وقيل غير ذلك . وقوله : { لم يلد ولم يولد } نفي الجنسية والبعضية . وقوله : { ولم يكن له كفوا أحد } نفي الشريك والنظير ، فهو الذي لا نظير له في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله . فتعالى أن تدركه الأوهام والعقول والعلوم ، بل هو كما وصف نفسه ، والكيفية عن وصفه غير معقولة ولا موهومة ، كيف يكون ذلك ؟ وهو قديم الذات والصفات ، والتخيل إنما يكون في المحدثات . وسئل الإمام العلامة أبو الحسن الدينوري عن الاستدلال بالشاهد على الغائب ، فقال : كيف يستدل بصفات من يشاهد ويعاين وذو مثل على من لا يشاهد ولا يعاين في الدنيا ولا نظير له ولا مثل ؟ !
101
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 101