نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 100
صدري فهو غير ربي ، فهو - سبحانه وتعالى - موحد الذات والصفات . ( التوحيد والعدل في كلام الأئمة ) وسئل علي رضي الله عنه عن التوحيد والعدل ، فقال : ( التوحيد أن لا تتوهمه ، والعدل أن لا تتهمه ) . وقال يحيى بن معاذ : التوحيد في كلمة واحدة ما تصور في الأوهام فهو بخلافه . وقال علي رضي الله عنه : ( ليس لصفته حد محدود ، ولا نعت موجود ) . وقال رضي الله عنه : ( أول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به ، وكمال التصديق به توحيده ، وكمال توحيده الإخلاص له ، وكمال الإخلاص له نفي الصفات المحدثة عنه ، فمن وصفه بحادث فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه [1] ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ، ومن أشار إليه فقد حده ، ومن حده فقد عده ) [2] . قال المحققون : من اعتقد في الله - سبحانه وتعالى - ما يليق بطبعه فهو مشبه ، لأنه - سبحانه وتعالى - منزه عما يصفه به أو يتخيله ، لأن ذلك من صفات الحدث . وسئل - أعني عليا رضي الله عنه : بم عرفت ربك ؟ فقال : ( عرفته بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس ، قريب في بعده ، بعيد في قربه ، فوق كل شئ ولا يقال تحته شئ وأمام كل شئ ، ولا يقال أمامه شئ ، وهو في كل شئ لا كشئ في شئ فسبحان من هو هكذا وليس هكذا غيره ) ( 1 ) . وقال أيضا رضي الله عنه : ( عرفنا الله - سبحانه وتعالى - نفسه بلا كيف ، وبعث سيدنا
[1] قوله : " ثناه " قي ثناه . انتهى . مصححه . [2] نهج البلاغة ، الخطبة الأولى ص 39 تحقيق الدكتور صبحي الصالح . ( 3 ) لاحظ هذا النص في كتب الشيعة الإمامية : المحاسن للبرقي ص 239 ، والكافي للكليني 1 / 85 ، والتوحيد للصدوق ص 285 .
100
نام کتاب : دفع الشبه عن الرسول ( ص ) نویسنده : الحصني الدمشقي جلد : 1 صفحه : 100