نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 47
بالزندقة والتهاون بأمر الدين ( 1 ) ، وجاء ذكر مناظراته في الدين في كثير من كتب التاريخ والحديث ، منها : ما جاء في البحار ( 2 ) أنه كان من تلامذة الحسن البصري ، فانحرف عن التوحيد وقدم مكة تمرداً وإنكاراً على من يحج ، وكانت العلماء تكره مجالسته لخبث لسانه وفساد ضميره ، فأتى أبا عبد الله - جعفر الصادق - فجلس إليه في جماعة من نظرائه ، فاستأذنه في الكلام على أن تكون المجالس بالأمانات ، فلما أذن له قال : إلى كم تدوسون هذا البيدر ، وتلوذون بهذا الحجر ، وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ، إن هذا أسسه غير حكيم ، ولا ذي نظر ، فقل فإنك رأس هذا الأمر وأبوك أسسه . فقال أبو عبد الله : إنَّ من أضله الله وأعمى قلبه ، استوخم الحقّ ولم يستعذبه ، وصار الشيطان وليَّه ، يورده مناهل الهلكة ثمّ لا يصدره ، وهذا بيت استعبد الله به عباده ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله محل أنبيائه وقبلة للمصلين له ، فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه . . . والله أحقّ من أطيع فيما أمر . . . فقال ابن أبي العوجاء : ذكرت الله فأحلت على غائب . فقال أبو عبد الله : ويلك ! كيف يكون غائباً من هو مع من خلقهم شاهد ، وإليهم أقرب من حبل الوريد ، يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم ويعلم أسرارهم . فقال ابن أبي العوجاء : فهو في كلّ مكان ، فإذا كان في السماء ، فيكف يكون في الأرض ؟ وإذا كان في الأرض ، فكيف يكون في السماء ؟ فقال أبو عبد الله : إنّما وصفت المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل
1 - كونه خال معن ، جاء في الطبري وابن الأثير في ذكر حوادث سنة 155 ه ، وكان سكناه أولا في البصرة في لسان الميزان بترجمته 4 / 52 وترجمة صالح 3 / 173 . 2 - رواه المجلسي في البحار 2 / 11 عن كتاب الاحتجاج ، وقد أوردناه باختصار .
47
نام کتاب : خمسون ومائة صحابي مختلق نویسنده : السيد مرتضى العسكري جلد : 1 صفحه : 47