responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة الإمام الرضا ( ع ) نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي    جلد : 1  صفحه : 73


" عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك ، يا أهل التقوى ، ويا أهل المغفرة . . " وجعل يردد هذا الدعاء بإنابة واخلاص وبكاء حتى أصبح الصبح [1] .
وحينما أودعه الطاغية الظالم هارون الرشيد العباسي في ظلمات السجون تفرغ للعبادة ، وشكر الله على ذلك قائلا :
" اللهم إني طالما كنت أسألك أن تفرغني لعبادتك ، وقد استجبت لي فلك الحمد على ذلك " [2] .
وكان الطاغية هارون يشرف من أعلى قصره على السجن فيبصر ثوبا مطروحا في مكان خاص لم يتغير عن موضعه ، وعجب من ذلك ، وراح يقول للربيع :
" ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع ؟ " فأجابه الربيع قائلا :
" يا أمير المؤمنين ، ما ذاك بثوب ، وإنما هو موسى بن جعفر ، له في كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال . . " وبهر الطاغية ، وقال :
" أما ان هذا من رهبان بني هاشم . . " وسارع الربيع طالبا منه أن يطلق سراح الامام ولا يضيق عليه في سجنه قائلا :
" يا أمير المؤمنين ، مالك قد ضيقت عليه في الحبس ؟ " وسارع هارون قائلا :
" هيهات : لا بد من ذلك . . . " [3] .
وقد عرضنا بصورة شاملة إلى عبادته ، وطاعته لله ، وما صدر عنه من صنوف العبادة التي تدل على أنه كان إمام المتقين وسيد العابدين والموحدين في عصره .
3 - زهده :
وزهد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في الدنيا ، وأعرض عن مباهجها ، وزينتها



[1] وفيات الأعيان 4 / 293 كنز اللغة ( ص 766 ) .
[2] وفيات الأعيان 4 / 293 .
[3] حياة الإمام موسى بن جعفر 1 / 142 .

73

نام کتاب : حياة الإمام الرضا ( ع ) نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست