responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حياة الإمام الرضا ( ع ) نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي    جلد : 1  صفحه : 72


والآداب وقد شهد الإمام الصادق ( عليه السلام ) عملاق هذه الأمة ورائد نهضتها الفكرية ، بوفرة علم ولده ، فقد قال العيسى :
" إن ابني هذا - وأشار إلى الإمام موسى - لو سألته عما بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم . . " [1] .
وقال في فضله :
" وعنده علم الحكمة والفهم والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم . . " .
وقد روى العلماء عنه جميع أنواع العلوم مما ملأوا به الكتب ، وقد عرف بين الرواة بالعالم ، وقال الشيخ المفيد :
" وقد روى الناس عن أبي الحسن فأكثروا ، وكان أفقه أهل زمانه " [2] .
لقد قام الإمام موسى ( عليه السلام ) بتطوير الحياة العلمية ، ونموها ، وكان من ألمع أئمة المسلمين في نشره للثقافة الاسلامية .
ب - عبادته وتقواه :
واجمع الرواة على أن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كان من أعظم الناس طاعة لله ، ومن أكثرهم عبادة له ، وكانت له ثفنات كثفنات البعير من كثرة السجود لله ، كما كانت لجده الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) حتى لقب بذي الثفنات ، وكان من مظاهر عبادته انه إذا وقف مصليا بين يدي الخالق العظيم ارسل ما في عينيه من دموع وخفق قلبه ، وكذلك إذا ناجى ربه أو دعاه [3] ويقول الرواة :
إنه كان يصلي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ، ثم يعقب حتى تطلع الشمس ، ويخر لله ساجدا ، فلا يرفع رأسه من الدعاء والتمجيد لله حتى يقرب زوال الشمس [4] .
وكان من مظاهر طاعته انه دخل مسجد جده رسول الله ( ص ) في أول الليل فسجد سجدة واحدة ، وهو يقول بنيرات تقطر خوفا من الله :



[1] حياة الإمام موسى بن جعفر 1 / 138 .
[2] الارشاد ( ص 272 ) .
[3] حياة الإمام موسى بن جعفر 1 / 139 .
[4] كشف الغمة .

72

نام کتاب : حياة الإمام الرضا ( ع ) نویسنده : الشيخ باقر شريف القرشي    جلد : 1  صفحه : 72
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست