فقالا : يا موسى ليكونن لك من هذه الجارية خير أهل الأرض بعدك ، ثم أمرني أبي إذا ولد لي ولد أن أسميه عليا ، وقالا : إن الله عز وجل سيظهر به العدل والرحمة ، طوبى لمن صدقه ، وويل لمن عاداه وجحده [1] . هذه بعض الروايات التي قيلت في كيفية زواج الإمام موسى ( عليه السلام ) بهذه السيدة الكريمة ، وقد حباها بخالص الحب ، وأصفاه ، وكانت تنعم بالاكبار والتقدير في بيته . اسمها : اما اسم هذه السيدة الزكية فقد اختلفت فيه أقوال الرواة ، وهذه بعضها : 1 - تكتم : وذهب كثير من المؤرخين إلى أن اسمها تكتم ، وفي ذلك يقول الشاعر في مدحه للإمام ( عليه السلام ) : ألا ان خير الناس نفسا ووالدا * ورهطا وأجدادا علي المعظم اتتنا به للعلم والحلم ثامنا * إماما يؤدي حجة الله تكتم [2] وهذا الاسم عربي تسمى به السيدات من نساء العرب ، وفيه يقول الشاعر : طاف الخيالان فزادا سقما * خيال تكنى وخيال تكتما [3] 2 - الخيزران [4] . 3 - أروى [5] . 4 - نجمة [6] . 5 - أم البنين [7] والظاهر أنه كنية لها . هذه بعض الأقوال التي قيلت في اسمها ، وليس في تحقيق ما هو الصحيح منها
[1] الدر النظيم في مناقب الأئمة ليوسف بن حاتم الشافعي من مصورات مكتبة الامام أمير المؤمنين تسلسل 2879 ورقة 210 . [2] عيون أخبار الرضا 1 / 15 وجاء فيه أنه نسب قوم هذا الشعر إلى عم أبي إبراهيم بن العباس ، ولم أروه ، وما لم يقع به رواية ولا سماع فاني لا أحققه ولا أبطله . [3] أعيان الشيعة 4 / ق 2 / 80 . [4] تذكرة الخواص ( ص 361 ) بحر الأنساب ( ص 28 ) البحار 12 / 2 . [5] الصراط السوي للشيخاني القادري ورقة 169 مصور ، نور الابصار ص 138 . [6] كشف الغمة 3 / 102 . [7] الارشاد ( ص 342 ) .