ومنها أن له من الاجر ومن المغنم مثل ما للنبي صلى الله عليه وسلم : فعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يوم غزوة تبوك : أما ترضى أن يكون لك من الاجر مثل ما لي . خرجه الخلعي [1] . ومنها أنه مثل النبي صلى الله عليه وسلم : عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد ثقيف حين جاؤه ليسلموا : لتسلمن أو لأبعثن إليكم رجلا مني - أو قال : - مثل نفسي فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم قال عمر : فوالله ما تمنيت الامارة 12 / ب إلا يومئذ فجعلت أنصب صدري رجاء أن يقول هو هذا فالتفت إلى علي فأخذ بيده وقال : هو هذا . خرجه عبد الرزاق في جامعه وأبو عمر [3] [ و ] ابن السمان . وقال عليه أفضل الصلاة والسلام : لتنتهن بنو وليعة [4] أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي يمضي فيهم أمري يقتل المقاتلة ويسبي الذرية . قال أبو ذر فما راعني إلا برد كف عمر من خلفي قال : من تراه ؟ قلت : ما يعنيك ولكن
[1] وانظر الحديث : " 435 " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 380 ط 2 . وأيضا يلاحظ الثالثة عشر من خاتمة تفسير آية المودة الورق 74 / ب / . ( 2 ) كان المسكين قيل الحفظ ، كثير النسيان ، وإلا بحسب الوقع ونفس الامر مثله كمثل ابن الدوس قلما حضر مورد رغبة إلا وهش إليها وتصدى لنيلها ، وعنه ما فاتته تحسر وتأسف ! ! ! كأسفه على فوات الزواج ببنت النبي صلى الله عليهما وعلى آلهما ، وكتحسره من عدم دفع النبي الراية إليه في يوم خيبر ، وكتأسفه من عدم فهمه معنى الكلالة ، إلى غير ذلك مما سجله أولياؤه . [3] روى الحديث في أواسط ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 46 . وأما عبد الرزاق فروى الحديث في فضائل علي عليه السلام تحت الرقم : " 2389 " من كتاب المصنف : ج 11 ، 226 . وليلاحظ ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 373 2 . [4] هذا هو الصواب الموافق لما رواه أحمد في الحديث : " 90 " من فضائل علي عليه السلام ص 59 ط قم . ورواه أيضا النسائي في الحديث : " 72 " من كتاب الخصائص ص 140 ، بتحقيقنا .