ومن ذلك م أجاب به معاوية من كتاب كتب إليه : أما بعد فإن أخا خولان قدم [ علي ] بكتاب منك تذكر فيه أن الله اصطفى / 68 / أ / محمدا صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لدينه وأيده بم أيده من أصحابه [1] فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا [2] إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله عندنا ونعمته علينا في نبينا فكنت في ذلك كناقل التمر إلى هجر [ أ ] وداعي مسدده إلى النضال ! ! ! . وزعمت وذكرت أن أفضل الناس [ في الاسلام ] فلن وفلان فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله وإن نقص لم يلحقك ثلمه [3] وما أنت والفاضل والمفضول والسائس والمسوس ! ! ؟ وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز بين المهاجرين الأولين وترتيب درجاتهم وتعريف طبقاتهم ؟ هيهات لقد حن قدح ليس منها وطفق يحكم فيها من عليه الحكم لها ! ! ! [4] . ألا تربع على ظلعك أيها الانسان وتعرف قصور ذرعك ؟ وضيق درعك [5] وتتأخر حيث أخرك القدر ؟ ! ! فما عليك غلبة المغلوب ولا لك ظفر الظافر [6] وإنك لذاهب في التيه وزائغ عن القصد غيرك بهذه الأقوال أجدر [7] لكني بنعمة الله أحدث أن قوما استشهدوا في سبيل الله من المهاجرين [ والأنصار ] ولكل فضل حتى إذا استشهد شهيدنا قيل سيد الشهداء وخصه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه . أولا ترى [ أن ] قوما قطعت أيديهم في سبيل الله - ولكل فضل - حتى إذا فعل ذلك
[1] هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه " . وفي المختار : " 28 " من كتب نهج البلاغة : " أما بعد فقد أتاني كتابك تذكر فيه اصطفاء الله محمدا صلى الله عليه وآله لدينه وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه . . . " [2] هذا هو الظاهر المذكور في نهج البلاغة ، وفي أصلي : " فلقد خبأ لك منك الدهر عجبا . . " [3] كذا في أصلي ، غير أن ما بين المعقوفين أخذناه وفي نهج البلاغة : " وزعمت أن أفضل الناس في الاسلام فلان وفلان . . . " . [4] كذا في المختار : ( 28 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة ، وفي أصلي تصحيف . [5] كلمتا : " ذرعك " في أصلي كانا مهملتين ، وفي نهج البلاغة : " ألا تربع أيها الانسان على ضلعك وتعرف قصور ذرعك . . . " . [6] هذا هو الصواب الموافق لنهج البلاغة ، وفي أصلي تصحيف . [7] كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : " وإنك لذهاب في التيه رواغ عن القصد ، ألا ترى - غير مخبر لك ، ولكن بنعمة الله أحدث - أن قوما استشهدوا . . . " .