يقول القائل منهم : إنما مثل محمد نخلة نبتت في الكبا . ( المزبلة ) ! فقال رسول الله ( ص ) : أيها الناس من أنا ؟ قالوا أنت رسول الله ، قال : أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، قال : فما سمعناه ينتمي قبلها . ألا أن الله عز وجل خلق خلقه ثم فرقهم فرقتين فجعلني في خير الفريقين ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ، فأنا خيرهم بيتاً وخيرهم نفساً » . انتهى . كما رووا أحاديث امتياز أسرة النبي « صلى الله عليه وآله » على قريش وغيرها ، كالذي رواه الدر المنثور : 3 / 294 ، والحاكم في : 4 / 73 ، ومصادرنا ، كالخصال / 36 : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : قسم الله تبارك وتعالى أهل الأرض قسمين فجعلني في خيرهما ، ثم قسم النصف الآخر على ثلاثة فكنت خير الثلاثة ، ثم اختار العرب من الناس ، ثم اختار قريشاً من العرب ، ثم اختار بني هاشم من قريش ، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم ثم اختارني من بني عبد المطلب » . وقد بحثنا عداوة قريش لأسرة النبي « صلى الله عليه وآله » في العقائد الإسلامية : 3 / 275 ، ورد النبي « صلى الله عليه وآله » عليهم رداً عنيفاً ، حتى أنه أعلن لأول مرة أن بعض صحابته أولاد زنا ! لكنهم مع كل ذلك يُصرون على التنقيص من آباء النبي « صلى الله عليه وآله » وأسرته لسببين : الأول : لأنهم إذا اعترفوا بإيمان عبد المطلب ومناقبه ، ثبتت له ولذريته وراثة إبراهيم « عليه السلام » ، كما قال الله تعالى : ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، ولم يبق محل لأبي بكر وعمر وبني أمية ، بل تكون السقيفة انقلاباً قرشياً على هذا الفرع الذي اختاره الله تعالى ! لذا قالوا إن آباء النبي « صلى الله عليه وآله » كلهم كفار في النار وإن عمه