9 - سبب إصرار ( الخلفاء ) على التنقيص من شخصية آباء النبي « صلى الله عليه وآله » فقد رووا أن الله تعالى اختار بني هاشم وميزهم على قريش ، ومع ذلك ادعو كفر آباء النبي « صلى الله عليه وآله » وكفر ناصره وحاميه أبي طالب ، وفضلوا أنفسهم عليهم وعلى عترة النبي « صلى الله عليه وآله » ! فوقعوا في التناقض وأصرُّوا عليه ! فقد عقد الهيتمي في مجمع الزوائد : 8 / 215 ، باباً في كرامة أصل النبي « صلى الله عليه وآله » روى فيه عن ابن عباس ووثقه في قوله تعالى : الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ، قال : وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ : قال : « من صلب نبي إلى نبي حتى صرت نبياً » . انتهى . فدل ذلك على أن كل آبائه « صلى الله عليه وآله » مؤمنون مصلون لربهم عز وجل ، بل دل على أنهم أنبياء ولو لأنفسهم ! وروى ووثقه أيضاً : « عن عبد الله بن عمر قال : إنا لقعود بفناء رسول الله ( ص ) إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم هذه ابنة محمد ، فقال رجل من القوم : إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن ! فانطلقت المرأة فأخبرت النبي ( ص ) فجاء النبي يعرف في وجهه الغضب ، ثم قام على القوم فقال : ما بال أقوال تبلغني عن أقوام ! إن الله عز وجل . . خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من مضر قريشاً ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا من خيار إلى خيار ، فمن أحب العرب فلحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فلبغضي أبغضهم » . وحديثاً آخر وصححه : « أتى ناس من الأنصار النبي فقالوا إنا نسمع من قومك حتى