فعندما تحسن وضع قريش الاقتصادي ، بفضل رحلتي الشتاء والصيف ، وتعاظم موسم الحج بعد آية أصحاب الفيل ، ازدحمت مكة في الموسم ، وكثرت ق « صلى الله عليه وآله » تعديات القرشيين على الحجاج والتجار الوافدين إلى مكة ! ورأى عبد المطلب أنه يحتاج إلى تحالف قبلي ، ليأخذ على يد الظالم في الحرم ويمنع قبيلته أن تنصره ، فأسس حلف الفضول . وأصل هذا الحلف لأخوال أبناء إسماعيل « عليه السلام » ، ففي أنساب الأشراف / 13 ، أنه « كان في جرهم رجال يردون المظالم يقال لهم فضيل وفضال ومفضل وفضل ، فتحالفوا على ذلك » . فجدده عبد المطلب مع خزاعة ، وتعاطف معه غيرها . قال اليعقوبي : 1 / 248 : « ولما رأت قريش أن عبد المطلب قد حاز الفخر ، طلبت أن يحالف بعضها بعضاً ليعزُّوا ، وكان أول من طلب ذلك بنو عبد الدار لما رأت حال عبد المطلب ، فمشت بنو عبد الدار إلى بني سهم فقالوا : إمنعونا من بني عبد مناف . . . فتطيَّب بنو عبد مناف وأسد وزهرة وبنو تيم وبنو الحارث بن فهر ، فسموا حلف المطيبين . فلما سمعت بذلك بنو سهم ذبحوا بقرةً وقالوا : من أدخل يده في دمها ولعق منه فهو منا ! فأدخلت أيديها بنو سهم وبنو عبد الدار وبنو جمح وبنو عدي وبنو مخزوم ، فسموا اللعقة » . أقول : لاحظ عداوة عبد الدار وسهم لبني هاشم ! قال ابن بكار : « كان بنو سهم وبنو جمح أهل بغي وعدوان ، فأكثروا من ذلك » . ( شرح النهج : 15 / 224 ) . وفي المقابل كانت خزاعة ركناً في حلف عبد المطلب ، قال في المنمق / 87 : « وكتبوا