كتاباً كتبه لهم أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة ، وكان بنو زهرة يكرمون عبد المطلب لصهره ، فكان الكتاب : هذا ما تحالف عليه عبد المطلب ورجالات بني عمرو من خزاعة ومن معهم من أسلم ومالك ، تحالفوا على التناصر والمؤاساة حلفاً جامعاً غير مفرق ، الأشياخ على الأشياخ والأصاغر على الأكابر ، والشاهد على الغائب ، تعاهدوا وتعاقدوا ما شرقت الشمس على ثبير وما حن بفلاة بعير . . . عقده عبد المطلب بن هاشم ورجال بني عمرو فصاروا يداً دون بني النضر ، فعلى عبد المطلب النصرة لهم على كل طالب وتر في بر أو بحر أو سهل أو وعر ، وعلى بني عمرو النصرة لعبد المطلب وولده على جميع العرب في الشرق أو الغرب أو الحزن أو السهب ، وجعلوا الله على ذلك كفيلاً ، وكفى بالله حميلاً . ثم علقوا الكتاب في الكعبة ، فقال عبد المطلب : < شعر > سأوصي زبيراً إن توافت منيتي * بإمساك ما بيني وبين بني عمرو وأن يحفظ الحلف الذي سن شيخه * ولا يلحدن فيه بظلم ولا غدر هم حفظوا الإلَّ القديم وحالفوا * أباك فكانوا دون قومك من فهر < / شعر > وفي تصديق ذلك قول عمرو بن سالم للنبي ( ص ) حين أغارت عليهم بنو بكر فقتلوا من قتلوا من خزاعة : < شعر > لا هُمَّ إني ناشدٌ محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا » < / شعر > وقد جدَّد الزبير بن عبد المطلب حلف الفضول وحضره النبي « صلى الله عليه وآله » ، وروت ذلك عامة المصادر كمحمد بن حبيب في كتابه المنمق / 186 ، عن حكيم بن حزام قال : « كان حلف الفضول منصرف قريش من الفجار وبينه وبين الفيل عشرون سنه ،