وقال الإربلي في كشف الغمة : 2 / 136 : « أصح ما قيل في ولادته أنه ولد بالمدينة في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وكان والده علي بن أبي طالب « عليه السلام » قد بني بفاطمة « عليها السلام » في ذي الحجة من السنة الثانية من الهجرة » . وقال اليعقوبي : 2 / 41 : « زوجها رسول الله « صلى الله عليه وآله » من علي بعد قدومه بشهرين ، وقد كان جماعة من المهاجرين خطبوها إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما زوجها علياً قالوا في ذلك ! فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما أنا زوجته ولكن الله زوجه » . وقال ابن سعد : 8 / 22 : « تزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله ( ص ) في رجب بعد مقدم النبي ( ص ) المدينة بخمسة أشهر ، وبنى بها مرجعه من بدر » . أقول : المرجح عندي أن الأمر الإلهي بزواج فاطمة بعلي « عليهما السلام » نزل على النبي « صلى الله عليه وآله » في أوائل هجرته عندما كثر الخاطبون للزهراء « عليها السلام » ، فعقد زواجهما في تلك الفترة كما روى ابن سعد واليعقوبي ، وأخر زفافها إلى السنة الثانية ، فكان زفافها في ذي الحجة في السنة الثانية كما نصت رواية ابن المسيب عن الإمام زين العابدين « عليه السلام » قال : « فقلت لعلي بن الحسين : فمتى زوج رسول الله فاطمة من علي ؟ فقال : بالمدينة بعد الهجرة بسنة وكان لها يومئذ تسع سنين » . ( الكافي : 8 / 338 ) . ومعنى تسع سنين أنها دخلت في العاشرة ، لأن ولادتها في العشرين من جمادى الثانية سنة خمس للهجرة ، أي بعد أربع سنوات ونصف من البعثة التي كانت في رجب نصف السنة فحسبت سنة ، ويكون عمرها عند هجرته « صلى الله عليه وآله » في ربيع الأول في السنة الثالثة عشرة من بعثته نحو ثمان سنين ، وعمرها عند زواجها في