ورد الشريف المرتضى روايتهم بأن علياً « عليه السلام » آذى فاطمة « عليها السلام » فقال : « إن الله تعالى هو الذي اختار علياً لفاطمة ، فكيف يختار لها من يؤذيها ويغمها » ! ( الشافي : 2 / 277 ) . 2 - تولى الله أمر فاطمة « عليها السلام » دون أبيها « صلى الله عليه وآله » النبي « صلى الله عليه وآله » أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، لكن لا ولاية له على ابنته الزهراء « عليها السلام » ! فقد علل النبي « صلى الله عليه وآله » رده لمن خطبها غير علي « عليه السلام » بأن أمرها لله تعالى وليس له ! وفي الكافي : 5 / 568 ، بسند صحيح عن الإمام الباقر « عليه السلام » قال : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إنما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وأزوجكم ، إلا فاطمة ، فإن تزويجها نزل من السماء » . وفي كشف الغمة : 1 / 363 ، من كلام أبي بكر قال : « قد خطبها الأشراف من رسول الله ( ص ) فقال : إن أمرها إلى ربها ، إن شاء أن يزوجها زوجها » . انتهى . وهذا يدل على أحد أمرين لا ثالث لهما : فإما أن تكون الزهراء منذورة لله تعالى كمريم « صلى الله عليه وآله » ، وإما أن يكون الله تعالى أمر نبيه « صلى الله عليه وآله » أن يترك أمرها له ! وهذا مقام عظيم لم يبلغه قبلها رجل ولا امرأة ! وقد حاول بعضهم أن ينتقص من مقام الزهراء « عليها السلام » ويعمم هذه الفضيلة لكل بنات النبي « صلى الله عليه وآله » أو ربيباته ، فروى الحاكم : 4 / 49 ، أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « ما أنا أزواج بناتي ولكن الله تعالى يزوجهن » . لكن النبي « صلى الله عليه وآله » زوج زينب وأم كلثوم ولم يقل إن أمرهن لله تعالى وليس له !