وفي الدر المنثور : 3 / 205 : « عن ابن عباس قال : كان رسول الله آخى بين المسلمين من المهاجرين والأنصار ، فآخى بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ، وبين عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء ، وبين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وبين أبي بكر وطلحة ، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : تآخوا ، وهذا أخي . يعني علي بن أبي طالب » . أما وقت المؤاخاة فقيل بعد الهجرة بثمانية أشهر وقيل بخمسة ، والصحيح أنها في الثاني عشر من شهر رمضان في السنة الأولى لهجرة النبي « صلى الله عليه وآله » عند نزول قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . ففي كتاب مسارِّ الشيعة للصدوق « رحمه الله » / 7 ، وفي طبعة / 32 : « وفي الثاني عشر نزل الإنجيل على عيسى بن مريم ، وهو يوم المؤاخاة التي آخى فيه بين أصحابه ، وآخى بينه وبين علي « عليه السلام » » . وفي أمالي الطوسي / 587 : « عن عبد الله بن عباس قال : لما نزلت : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، آخى رسول الله « صلى الله عليه وآله » بين المسلمين ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن ، وبين فلان وفلان ، حتى آخى بين أصحابه أجمعهم ، على قدر منازلهم ، ثم قال لعلي بن أبي طالب « عليه السلام » : أنت أخي وأنا أخوك » . هذا ، وفي مؤاخاة النبي « صلى الله عليه وآله » بين المسلمين وبينه وبين علي « عليه السلام » ، بحوث مهمة . قال ابن عبد ربه في الدرر / 90 : « والصحيح عند أهل السير والعلم بالآثار والخبر في المؤاخاة التي عقدها رسول الله ( ص ) بين المهاجرين والأنصار في حين قدومه إلى